محمد نبي بن أحمد التويسركاني
435
لئالي الأخبار
فلما اجتمع بنو إسرائيل إلى موسى وبكوا وضجوا قال لهم موسى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً » فتعجبوا وقالوا : أتتخذنا هزوا نأتيك بقتيل فتقول اذبحوا بقرة ، القصة ونقل في البيان في سبب ذبح البقرة وسبب قتل المقتول عن الرضا عليه السّلام أنه قال : ان رجلا من بني إسرائيل قتل قرابته ثم أخذه فطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل ثم جاء يطلب بدمه فقال لموسى : سبط آل فلان قتل فأخبرنا من قتله ؟ قال ايتونى ببقرة « قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً » الآية ولو أنهم عمدوا إلى بقرة اجزءتهم ولكن شددوا فشدد اللّه عليهم « قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ » اى لا صغيرة ولا كبيرة إلى قوله « الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ » فطلبوها فوجدوها عند فتى من بني إسرائيل فقال : لا أبيعها الا بملاء مسكها ذهبا فجاؤوا إلى موسى فقالوا له ، قال فاشتروها قال وقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه واله بعض أصحابه ان هذه البقرة ما شأنها ؟ فقال صلى اللّه عليه واله : ان فتى من بني إسرائيل كان بارا بابيه وانه اشترى سلعة فجاء إلى أبيه فوجده نائما والاقليد تحت رأسه فكره ان يوقظه فترك ذلك واستيقظ أبوه فأخبره فقال له أحسنت خذ هذه البقرة فهو لك عوض لما فاتك قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : انظروا إلى البر ما بلغ بأهله ؟ . وقال ابن عباس : كان القتيل شيخا مثريا قتله بنو أخيه وألقوه على باب بعض الأسباط ثم ادعوا القتل عليهم فاحتكموا إلى موسى فسئل من عنده في ذلك علم ؟ فقالوا : أنت نبي اللّه وأنت اعلم منا فأوحى اللّه اليه أن يأمرهم بذبح بقرة فأمرهم موسى ان يذبحوا بقرة ويضرب القتيل ببعضها فيحيى اللّه القتيل فيبين من قتله وقيل قتله ابن عمه استبطأ موته فقتله ليرثه وقيل انما قتله ليتزوج بنته وقد خطبها فلم بنعم له وقد خطبها غيره من خيار بني إسرائيل فانعم له فحسده ابن عمه الذي لم ينعم له فقعد له فقتله ثم حمله إلى موسى فقال يا نبي اللّه هذا ابن عمى قد قتل فقال موسى من قتله ؟ قال لا ادرى وكان القتل في بني إسرائيل عظيما فعظم ذلك على موسى وهذا هو المروى عن الصادق عليه السّلام . في قيمة البقرة وبيان المراد من بعضها لؤلؤ : في قيمة البقرة الموصوفة ومقدار ارتفاع قيمتها وفي احياء المقتول وتعيينه